ابن النفيس

564

الشامل في الصناعة الطبية

أعضاء الصدر ، أبرأها « 1 » عن ذلك العضو ، بما فيه من الجلاء القوىّ . ولأجل ما فيه من الإذابة يذيب ما يلقاه في الصدر من الموادّ الجامدة المنعقدة ويسيّلها بما فيه من القوّة المسيّلة . وإذا وجدت هذه الأفعال الموادّ التي تكون في الصدر ، يتهيّأ « 2 » للطبيعة - لا محالة - دفعها . فنهضت لذلك ، ودفعتها بإذابتها « 3 » عن نواحي القلب ؛ فلذلك تدفعها « 4 » حينئذ . واندفاعها يكون حينئذ بإسهال وذلك لأنّ هذه الموادّ إذا سالت كان سيلانها - لا محالة - إلى أسفل وكان إخراجها حينئذ بالنفث عسرا ، لأجل إفراط رقّة قوامها حينئذ ، بترقيق هذا الدّواء لها . وإذا سالت إلى أسفل ، حصلت حينئذ على ظاهر « 5 » الحجاب من فوق وتكون « 6 » مسامّ الحجاب حينئذ ، قد تفتّحت بما في الغاريقون من القوّة المفتحة ولأجل تقدّم نفوذ « 7 » أجزائه « 8 » عند تصعّدها في تلك المسامّ ؛ فلذلك تتهيّأ - حينئذ - تلك « 9 » المواد لأن « 10 » تخرج من مسامّ هذا الحجاب إلى أسفل وحينئذ تحصل « 11 » على ظاهر المعدة وعلى ظاهر الأمعاء ، وترشح في مسامّ هذه الأعضاء إلى تجاويفها ، فتخرج حينئذ بالإسهال . فلذلك كان الغاريقون ينقّى الصدر

--> ( 1 ) . . . زبرها . ( 2 ) . . . تتهيا . ( 3 ) الكلمة غير مقروءة في المخطوطتين . ( 4 ) . . . يدفعها . ( 5 ) ن : طاهر . ( 6 ) . . . ويكون . ( 7 ) ن : نفود . ( 8 ) . . . اجزاه . ( 9 ) . . . لتلك . ( 10 ) . . . وان . ( 11 ) . . . يحصل .